مولي محمد صالح المازندراني
211
شرح أصول الكافي
باب رواية الكتب والحديث وفضل الكتابة والتمسّك بالكتب * الأصل : 1 - عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قول الله جلّ ثناؤه : ( الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ) ؟ قال : « هو الرجل يسمع الحديث فيحدّث به كما سمعه لا يزيد فيه ولا ينقص منه » . * الشرح : ( عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن يونس ) بُزرج بضم الباء والزاي وإسكان الراء المهملة والجيم أخيراً أبو يحيى ، وقيل : أبو سعيد من أصحاب الكاظم ( عليه السلام ) صرّح الشيخ بأنّه واقفي والنجاشي بأنّه ثقة . ( عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) قول الله جلّ ثناؤه : ( الذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ) ؟ قال : هو الرجل يسمع الحديث فيحدّث به كما سمعه لا يزيد فيه ولا ينقص منه ) الظاهر أنّ المراد بالحديث المعنى المعروف بين العلماء ، ويحتمل حمله على مطلق الكلام فيندرج فيه نقل كلام الناس وتبليغ رسالتهم أيضاً ، وفي صيغة التفضيل دلالة على أنّ نقله لا على اللفظ المسموع أيضاً حسن لكن بشرط أن لا يتغيّر معناه كما يشعر بهذين الأمرين الحديث الذي يأتي ذكره على أنّه يمكن أن يحمل قوله : « فيحدِّث به كما سمعه » على النقل بالمعنى الأعمّ الشامل للنقل بالمعنى أيضاً ; لأنّ من نقل معناه بلا زيادة ونقصان فقد حدّث به كما سمعه ، ولذلك صحّ لمترجم القاضي أن يقول : اُحدِّثك كما سمعته ، ثمّ هذا التفسير لا يدلّ على انحصار المقصود بالآية فيما ذكر لجواز أن يكون لها معان اُخر ، وقد ذكرنا بعضها آنفاً وذلك لأنّ للقرآن ظهراً وبطناً ولبطنه بطن حتى قيل : لكلّ آية ستّون ألف فهم وما بقي من فهمها أكثر وعلم ذلك كلّه عند أهل الذكر ( عليهم السلام ) . * الأصل : 2 - محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن محمّد بن